حيدر حب الله
655
نظرية السنة في الفكر الإمامي الشيعي
تناولها قلمداران بالتفصيل الشديد ، حيث رفض تجميده في عصر غيبة الإمام المهدي ( عج ) « 1 » ، علما أنّ كتابه هذا كان صدر قبل اندلاع الثورة التي قادها الإمام الخميني في أوائل الستينات ، بعدّة سنوات بسيطة . 4 - تعطيل القوانين والحدود الإلهية « 2 » ، من هنا انتقد قلمداران بشدّة بعض مظاهر الأوقاف المتخلّفة بنظره في المجتمع الإسلامي « 3 » ، كما انتقد أوقاف المشاهد المشرّفة ، وتعمير القبور ، وصرف المال عليها « 4 » ، واستمرّ في النقد إلى أن بالغ في درجة العنف فيه ، عندما تناول مفهوم الشيعة للإمامة والشفاعة وكرامات أهل البيت عليهم السّلام ، والتوسّل بهم ، ناقدا التمسّك بآية الوسيلة المعروفة « 5 » . وفي السياق نفسه - على ما يبدو - دافع دفاعا شديدا عن إعادة إحياء صلاة الجمعة والعيدين بوصفهما مظهرا للقوّة والجهاد « 6 » ، وكذا الحال في نقده جدا ترك ظاهرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 7 » . كانت هذه صورة إجمالية عن المنظومة الفكرية التي كان يحملها قلمداران ، أمّا موضوع السنّة والأحاديث فقد تعرّض له قلمداران من زاويتين : الأولى : الزاوية الميدانية لنقد المتن ، حيث مارس في كتابه نقدا متنيا مكثفا للروايات ، سيما نصوص الإمامة ، بقطع النظر عن نجاحه في النقد هذا ، لكنه كان من أوائل من خطى خطوة بهذه السعة . الثانية : نقده لظاهرة الحديث ، وهو ما يعنينا فعلا ، وقد تعرّض لهذا الموضوع على سبيل الاستطراد في كتابه : أرمغان آسمان ، عند البحث عن الجهاد ؛ لردّ الروايات المانعة عنه في عصر الغيبة « 8 » ، ورغم أنّ حديثه كان عن اعتبار ترك الجهاد من أعظم علل انحطاط المسلمين ، إلا أنّه يصرّح في بحثه الاستطرادي « 9 » هذا بأن أزمة الحديث تعدّ هي الأخرى من أكبر علل انحطاطهم « 10 » .
--> ( 1 ) - المصدر نفسه : 157 - 253 . ( 2 ) - المصدر نفسه : 254 - 296 . ( 3 ) - المصدر نفسه : 265 . ( 4 ) - المصدر نفسه : 273 - 296 . ( 5 ) - المصدر نفسه : 297 - 325 . ( 6 ) - المصدر نفسه : 236 - 242 . ( 7 ) - المصدر نفسه : 242 - 247 . ( 8 ) - المصدر نفسه : 184 - 185 . ( 9 ) - المصدر نفسه : 169 - 195 . ( 10 ) - المصدر نفسه : 170 .